Flag Counter

Flag Counter

Friday, 29 July 2022

رسالة في التسامح

الكتاب: رسالة في التسامح

الكاتب: فولتير

دار النشر: الأهلية للنشر والتوزيع

ترجمة: هبة حمدان

فرانسوا ماري آروويه المعروف باسم الشهرة فولتير(21 نوفمبر 1694 – 30 مايو 1778) هو كاتب وفيلسوف فرنسي عاش خلال عصر التنوير عرف بأسلوبه الساخر في النقد، وقد كان مشهورا  بسبب سخريته الفلسفية الظريفة ودفاعه عن الحريات المدنية خاصة حرية العقيدة والمساواة وكرامة الإنسان. كان فولتير مدافعا عنيدا عن الإصلاح الإجتماعي وناقدا دوغماتية الكنيسة الكاثوليكية وعقوباتها الصارمة في حق كل من يخالفها الرأي. وكان يرى في التعصب أنه " مرض متجذّ ر في أعماق الشعب الفرنسي، وفي أعماق عائلته الشخصيّة وطائفته الكاثوليكية بالذات." وقد كان فولتير كاتبا وأديبا غزير الإنتاج ولكنه بالنسبة للقارئ العربي معروف من خلال كتاب رسالة في التسامح الذي سوف أتحدث عنه اليوم.

لقد خلَّد التاريخ فولتير بوصفه رائدا في التسامح خلال فترة زمنية دموية من تاريخ أوروبا إستعرت فيها الحروب الدينية بين الكاثوليك والبروتستانت حيث كان كتابه "رسالة في التسامح" مرافعة جريئة ضد التعصب الديني والمذهبي. قضية الكتاب الرئيسية هي حادثة إعدام جان كالاس البروتستانتي بعد ضغط جماهيري وذلك بتهمة قتل ابنه الكاثوليكي والذي تعرض الى تعذيب شديد حتى يعترف بجريمة لم يرتكبها ولم يتم العثور على أي دليل مؤيد لإدانته بارتكاب تلك الجريمة. ولقد نجحت جهود فولتير في التصدي للأغلبية المتعصبة متجاهلا إنتماء الديني الى الكنيسة الكاثوليكية ونجح في تبرئة جان كالاس بعد إعدامه. ولكن الأهم أن الجدال الذي أثاره فولتير ومؤيدوه حول قضية إعدام جان كالاس أنه قد هيَّأَ للثورة الفرنسية ومواجهة التعصب الديني الذي أدخل أوروبا في دوامة حروب مستمرة منذ قرنين من الزمان.

لايمكن الإحاطة بكافة أفكار فولتير التي عبر عنها من خلال كتاباته الفلسفية والشعرية والمسرحية. ولكننا نستحضر في الوطن العربي وفي الأوقات العصيبة التي نمر بها حيث ينتشر التطرف والتعصب الديني أن النبي محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم قد دعا الى التسامح وأنه طبَّقَ ذلك في فتح مكة حين كان قادرا على الإنتقام من قريش على مافعلوه به وأتباعه ولكنه سامحهم وأن هناك عشرة آلاف مقاتل مسلحين سمعوا وأطاعوا ولم يخالف مقاتل منهم أوامره. فولتير تحدث عن النبي محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم وعن سماحة الإسلام:"إن دينه حكيم ومستقيم وعفيف وإنساني؛ حكيم لأنه لم يقع في ربط الإله بأي فكرة غبية ولأنه لا يحوي ألغازاً ، ومستقيم لأنه يحرم القمار والخمر والكحول ويأمر بالصلاة خمس مرات في اليوم ، وعفيف لأنه يحد عدد الزوجات بحد أقصى هو أربعة وقبله كان لا حد له كما يشهد على ذلك بلاطات أمراء الشرق، ودينه إنساني لأنه يأمر بالزكاة قبل الحج إلى مكة نفسها، وأضف لذلك صفة الصدق والتحمل لآخر." كما أنه قارن بين معاملة المسلمين للأقليات المسيحية واليهود وبين معاملة الأوروبيين لهم, نظرة بسيطة على فترة حكم المسلمين في الأندلس تكفي للبرهان على ذلك.

كتاب "رسالة في التسامح" من تأليف الأديب والفيلسوف الفرنسي فولتير هو أحد الكتب التي لايمكن لأي مكتبة شخصية أو عامة الإستغناء عنه لما يمثله من أهمية رمزية في زمننا الحالي حيث إنتشرت آفة التعصب في الرأي والاضطهاد الديني وأصبحنا بحاجة الى جرعة صحية من التسامح والغفران.

ومن أشهر أقوال فولتير:

"لا يضيرني أن ليس على رأسي تاج مادام في يدي قلم"

"العلم كالأرض، لا يمكننا أن نمتلك منه سوى القليل القليل"

"من الممنوع أن تقتل لأنه سيتم معاقبتك بسبب أن هذه جريمة ، لكن في حال قتلت كثيرين من الناس فسوف تنجو من العقاب بل سيتم تكريمك لأنك بطل في الحرب"

"أفضل حكومة هي تلك التي يوجد فيها أقل عدد من الأشخاص عديمي الفائدة"

"الكبر يورث البغض"

"إني أخالفك الرأي، لكني مستعد للدفاع حتى الموت عن حقك في إبدائه"

"كن شديد التسامح مع من خالفك الرأي، فإن لم يكن رأيه كل الصواب فلا تكن أنت كل الخطأ بتشبثك برأيك"

"يولد الرجال متساوين مهما اختلف تاريخ ميلادهم ، لكن الفضائل تصنع الفروق فيما بينهم"

المصادر:

1- كتاب "رسالة في التسامح"

2- موسوعة الويكيبيديا

3- صحيفة الغد الأردنية

النهاية


Friday, 22 July 2022

The Dark Side of Christian History

الكتاب: الجانب المظلم في التاريخ المسيحي(The Dark Side of Christian History)

الكاتب: هيلين إيليربي(Helen Ellerbe)

أعلم علم اليقين أن قضية الأديان والمذاهب هي قضية حساسة تمس روح الإنسان قبل عقله. كما أنه من حكم المعلوم بالضرورة أن  جميع الأديان بلا إستثناء لديها صفحات سوداء في تاريخها, تلك الصفحات السوداء تنال عفوا إلهيا مؤيدا بنصوص مقدَّسة يسيئ أتباع الأديان المختلفة تفسيرها لتبرير أفعالهم. وكما قال بروفيسور الدراسات الدينية في جامعة كاليفورنيا-ريفرسايد رضا أصلان بأن الدين ليس إلا عامل محفز وأنه لا يمكن وصف الأديان بأنها تحرض على العنف أو تدعو الى السلم لأن ذلك يعتمد على تصرفات أشخاص يعتنقون تلك الأديان وقد يكون لديهم ماض عنيف أو أنهم غير أسوياء من الناحية الأخلاقية. المشكلة أن جميع أتباع الأديان بيوتهم من زجاج ومع ذلك يتراشقون الاتهامات بين بعضهم البعض ويحتكرون الجنة لأنفسهم والنار لمخالفيهم. 

الهدف من تقديمي لذلك الكتاب و لمؤلفته ليس الإسائة إلى أحد من أتباع المسيحية لأن مسيحيي الشرق هم من ضمن ضحايا الحملات الصليبية المسعورة واتهامات الكنيسة الغربية, خصوصا الكاثوليكية بالهرطقة. تقديمي للكتاب ومؤلفته رسالة إلى الفئات المتعصبة من مسيحيي المشرق والمسيحيين الغربيين خصوصا ممن ينتمون لليمين المسيحي المحافظ ممن يتخفى كثير منهم وراء قناع الإلحاد وينتقدون الإسلام والقرآن بطريقة غير موضوعية ولا تخلو من الوقاحة والإسائة. هيلين إيليربي تفضح ذلك الجانب المظلم الذي تحاول المسيحية اليمينية المحافظة إخفائه وتوجيه سهام انتقادها للإسلام والمسلمين.

الباحثة هيلين إيليربي ولدت في بيروت وترعرعت في المملكة العربية السعودية وأكملت دراستها الجامعية في ألمانيا. وقد حاولت في كتابها أن تسد تلك الثغرة, الجانب المظلم لتطور مؤسسات الكنيسة الكاثوليكية في أوروبا خلال مرحلة العصور الوسطى خصوصا من ناحية القيم والأخلاق. 

بعض النقاط التي تحدثت عنها الباحثة هيلين إيليربي في كتابها:

- قامت الكنيسة بنشر المسيحية في أوروبا بالسيف والنار وألغيت مظاهر الحضارة وأدخلت القارة الأوروبية في عصور الظلام.

- المؤسسة البابوية شنت الحروب الصليبية ضد المسلمين وضد المسيحيين ممن وصفتهم بالهراطقة خصوصا البروتستانت وضد المسيحيين الكاثوليك.

- التاريخ الدموي لمحاكم التفتيش الكنسية ضد المسلمين واليهود وحتى المسيحيين المخالفين في الأندلس حيث يعَدُّ ضحاياها بمئات الآلاف.

المسيحية كما نعرفها اليوم هي ديانة باطنية تأويلية صاغها اليهودي شاول الطرسوسي وأغرقها بالغنوصية حيث إنتشرت بفضل الإعتراف بها من قبل الإمبراطور الروماني الوثني قسطنطين الى جانب العبادات الباطنية التأويلية الأخرى مثل عبادة الشمس والتي كانت منتشرة في أرجاء الإمبراطورية الرومانية. الكنيسة الكاثوليكية شجعت على الجهل والتخلف حتى يمكنها من زيادة سيطرتها وتحكمها بأتباعها. فقد كانت عقوبة من يمتلك نسخة من الإنجيل من غير رهبان الكنيسة يعاقب بالموت بأبشع الطرق, القتل حرقا كانت هي العقوبة الشائعة. كما حاربت الكنيسة العلم ونشرت الجهل حيث أنه عندما ضرب طاعون الوباء الدبلي بداية سنة 540م وقتل يوميا عشرة لاف شخص تقريبا, أوضحت الكنيسة أن الطاعون كان من أعمال الرب نتيجة عدم إطاعة أوامر الكنيسة. وكان الأمر كذلك عندما ضرب طاعون الموت الأسود أوروبا في العقد الأول من القرن الرابع عشر وقضى على ثلث سكان أوروبا, قامت الكنيسة بنشر الخرافة والجهل أنه يمكن القضاء على الطاعون بالصلاة والتوبة لأنه عقوبة إلهية نتيجة عدم إطاعة أوامر الرب وحاربت الأطباء الذين حاولوا علاجه وإتهمتهم بالشعوذة.

محاكم التفتيش الكنسية هي أحد الفصول السوداء في تاريخ الكنيسة التي تحاول إخفائه أو التخفيف من دوره في الظلم والمجازر التي تم إرتكابها بإسم الدين والرب. وحيث أنه وأمام قضاة محاكم التفتيش, لم يكن أمام المتهمين اي فرصة للدفاع عن أنفسهم حيث كانوا يتعرضون للتعذيب ويجبرون على الإمضاء على إعترافات مفضلين الموت على إستمرار التعذيب الوحشي. وكانت محاكم التفتيش تقوم بمصادرة أملاك وأموال المتهمين مما أدى الى تلفيق التهم لأشخاص أبرياء من أجل مصادرة اموالهم. كما أن قضاتها ورهبانا كانوا يتلقون رشاوي من الأثرياء للنجاة من الإتهامات, وبالتالي فقد أصبحوا أثرياء يملكون أموالا طائلة. كما أن محاكم التفتيش الكنسية لعبت دورا رئيسيا في محاكمة السحرة خصوصا من النساء حيث بلغ عدد الضحايا ممن تم إتهامهم بالسحر أكثر من مليون ضحية أغلبهم من النساء وكان الحكم بالموت حرقا عقوبة شائعة لممارسة السحر.

ذلك غيض من فيض مما ورد في كتاب "الجانب المظلم في التاريخ المسيحي" للباحثة إيلين إيليربي والذي على الرغم من أنه من منشورات سنة 2005, إلا أنه مازال كتابا صالحا للقرائة حتى يومنا هذا خصوصا في ظل الحملة الإعلامية الممنهجة التي تهاجم بشكل مستمر المسلمين وتتهمهم بالإرهاب وتطعن في دينهم وعقيدتهم.

المصادر:

1- كتاب الجانب المظلم في التاريخ المسيحي(The Dark Side of Christian History)

النسخة العربية, ترجمة أ.د سهيل زكار

منشورات دار قتيبة

2- موسوعة الويكيبيديا

3- صفحة كتاب الجانب المظلم في التاريخ المسيحي على موقع نيل وفرات

النهاية


Friday, 15 July 2022

The Complete Infidel's Guide to the Koran

الكتاب: الدليل الكامل لغير المؤمنين الى القرآن (The Complete Infidel's Guide to the Koran)

الكاتب: روبرت سبنسر (Robert Spencer)

الهدف من التعريف بذلك الكاتب ليس الدعاية له أو الترويج لأفكاره أو كتبه، روبرت سبنسر أحد أكثر رموز صناعة الكراهية والإسلاموفوبيا شهرة في الولايات المتحدة وأوروبا. حتى أن الأفكار التي يروِّج لها قديمة وبالية والشبهات التي يلقيها أصبحت مكرَّرَة ولكن يجب على المختصين أن يجمعوا كل تلك الشبهات في موسوعة علمية ويردوا عليها من القرآن والسنة ومن كتب القوم أنفسهم لأن من بيته من زجاج, لايلقي الحجارة على بيوت الآخرين. الردود التي يتلقاها روبرت سبنسر وأمثاله ممن يرتزقون من صناعة الكراهية هي ردود تقليدية. وفي معرض تقديمي للكتاب ضمن مشروع مائة كاتب وكتاب, سوف أقوم بالرد على أحد أهم الشبهات التي أوردها روبرت سبنسر في كتابه, هل القرآن يحرِّض على العنف؟

إن جميع الأمم والممالك والإمبراطوريات قبل الإسلام قد مارست العنف ضد مخالفيها في المعتقد واعتمدت على الغزو العسكري والعنف في توسيع رقعة أراضيها. الإمبراطورية الرومانية كانت تضم ربع مساحة الكرة الأرضية حيث وصلت جيوشها حتى بريطانيا في القارة الأوروبية. الجيوش الرومانية كانت منظمة وجيدة التدريب والتسليح بفضل نظام الخدمة العسكرية الإجباري الذي كانت تفرضه على الأمم المهزومة أو الدول التي تقبل الانضمام الى الإمبراطورية بدون قتال على حد سواء. الجيوش الرومانية كانت تسبي نساء الأمم المهزومة وتسترق أطفالها ورجالها وتفرض الجزية عليهم. الهدف الرئيسي من توسع الإمبراطورية الرومانية لم يكن نشر العقائد الوثنية أو المسيحية التي أصبحت ديانة معترف بها سنة 325 ميلادية, بل كان الهدف الإستفادة من خيرات الشعوب المحتلة خصوصا الذهب والفضة والمحاصيل الزراعية.

الإمبراطورية الفارسية الساسانية تبادلت الحروب والغزوات مع الإمبراطورية الرومانية ولم يكن تعاملها مع شعوب الدول المهزومة أو الأمم التي تخضع لها بدون قتال أفضل حالا. جيوش الإمبراطورية الساسانية كانت تضم قوات من مختلف الدول التي خضعت لها سلما أو حربا حيث كان يتم فرض التجنيد الإجباري والجزية. الهدف من الغزوات والحملات العسكرية التي كانت تقوم بها قوات الإمبراطورية الفارسية هو إقتصادي بالدرجة الأولى ومن ثم الدفاع عن حدودها ضد أعدائها خصوصا الجيوش الرومانية.

إن نفي رجال الدين المسلمين بأن القرآن لايحرض على العنف أو أن الإسلام هو دين سلام ينافي واقع الحال والأحاديث النبوية. إن سياسة الهروب الى الأمام ليست إلا محاولات تجنب المشكلة بدون الإجابة على الشبهات والأسئلة المطروحة حيث يستعين خصوم الإسلام بآيات قرآنية وتفاسير وأحداث تاريخية صحيحة وفق قواعد الروايات الإسلامية المعتمدة. إن سعي المسلمين في نشر رسالة الإسلام كان بأمر رباني قرآني. ولكن الناظر في واقع الحال من الناحية التاريخية سوف يشهد بنفسه أن التفوق العددي كان من نصيب خصوم المسلمين في جميع المعارك التي كانت خلال العهد النبوي وعهد الخلفاء الراشدين الأربعة خصوصا في معارك بدر, أحد, الخندق, حروب الردة,اليرموك, النهروان وغيرها من المعارك. إن ذلك يدل على أن توسع المسلمين لم يكن بأهداف عدوانية أو إقتصادية بحتة كما كان الهدف من غزوات الإمبراطوريتين الفارسية والرومانية بل نشر رسالة الإسلام التي جوهرها العدل وتحرير الإنسان. إظهار القوة العسكرية للمسلمين كان أمرا ضروريا لحماية حدود الإمبراطورية الإسلامية وليس رفاهية, ولكن في الوقت نفسه لم تكن الوسيلة الوحيدة لنشر الإسلام. هناك دول دخل فيها أشخاص الإسلام بدون قتال أو حرب مثل أندونيسيا والتي تعتبر أكبر دولة إسلامية من حيث عدد المسلمين وفي آسيا, في اليابان حيث لم يتم غزو تلك الدول من قوات عسكرية إسلامية.

إن الأسباب التي يسوقها روبرت سبنسر في كتابه بأن أعمال العنف والإرهاب التي يرتكبها أشخاص من معتنقي الديانة المسيحية ليست إلا حوادث فردية وأن مرتكبيها لا يستشهدون بآيات من الإنجيل في تبريرهم أعمالهم هي ضعيفة لايمكنها الصمود أمام البراهين والأحداث التاريخية التي تحدثت عنها. المسلمون ليسوا محرضين على كراهية الآخر لأن الإسلام يحرم ذلك ويجعل المسلمين سواسية لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى, كبار العلماء ورجال الدين والفقه ممن قدموا خدمات من أجل نشر الرسالة الإسلامية في مجالات الفقه, الحديث الشريف, الطب وعلوم الفلك ممن كانوا ليسوا عربا بل ينتمون الى أمم إعتنقت الإسلام في مراحل لاحقة من التاريخ الإسلامي. الإسلام نجح في القضاء على الفقر بفضل نظامي الزكاة والجزية والذي كان يشمل الذميين(غير المسلمين) الغير قادرين على دفع الجزية حيث كانوا يتلقون إعانات مالية منتظمة. كما أن غير المسلمين لم يكونوا ملزمين الخدمة العسكرية الإجبارية لأنهم بقبولهم دفع الجزية مع الإحتفاظ بمعتقدهم السابق, قاموا بوضع أنفسهم تحت حماية الجيوش الإسلامية التي كان عليها القيام بواجبها في حمايتهم وحماية أموالهم وتجارتهم من أي إعتداء.

روبرت سبنسر هو مدون وكاتب أمريكي من أصول تركية كاثوليكية يقوم بتأليف كتب ومقالات لها علاقة بنشر الكراهية ضد الإسلام وظاهرة الإسلاموفوبيا. إن مايقوم به روبرت سبنسر من نشر الكراهية ضد الآخرين ليس له علاقة بإيمانه بتلك الأفكار بل بتلقيه عائدات مادية مجزية مقابل تأليفه الكتب ونشر مقالات في وسائل الإعلام المختلفة وظهوره على محطات تلفزيونية مثل فوكس نيوز. قرائة مؤلفات ومقالات روبرت سبنسر حول الإسلام ضرورية في سبيل التعرف على معتقدات الطرف الآخر وأفكاره في سبيل الرد عليها ومواجهتهم ببطلان حججهم وكشف كذبهم وتدليسهم وتحريفهم للحقائق وتضليلهم للجماهير.

المصادر:

1- كتاب الدليل الكامل لغير المؤمنين الى القرآن (The Complete Infidel's Guide to the Koran)

2- موسوعة الويكيبيديا

النهاية


Friday, 8 July 2022

The Mystery of the Shemitah

الكتاب: سرُّ الشميتا(The Mystery of the Shemitah)

الكاتب: جوناثان كاهن(Jonathan Cahn)

ينتمي كتاب "سرُّ الشميتا" الى كتب الأساطير الدينية وتفاسير الكتاب المقدس. عام الشميتا(العام السبتي) هو مناسبة دينية عند اليهود تتكرر كل سبعة أعوام وتستمر سنة كاملة حيث يحظر خلالها الحراثة، الزراعة، شتل النبات وغيرها من الأعمال الزراعية، في منطقة الديار المقدسة كما تحددها الشريعة اليهودية. كما تأمر الشريعة اليهودي بإلغاء جميع الديون خلال عام الشميتا, ديون اليهود لليهود وليس للغرباء أو الجوييم. جوناثان كاهن حاخام يهودي متخصص في الدراسات الدينية التوراتية والمسيحية حقَّقت كتبه مبيعات مرتفعة على قائمة أكثر الكتب مبيعا في صحيفة النيويورك تايمز حيث بيعت من كتاب "سرُّ الشميتا" أكثر من ثلاثة ملايين نسخة.

يعتبر الرقم 7 رقماً مقدساً لدى اليهود, يوم السبت(The Sabbath) هو يوم مقدس عند اليهود فهو مخصص للراحة والعبادة بحيث يمتنعوا عن القيام بتسعة وثلاثين نشاطا. السنة السبتية(الشميتا) تكون كل سبعة سنين ويتم خلالها إلغاء الديون بين اليهود بينما يحل موعد عيد اليوبيل(jubilee) كل 49 سنة, أي كل سبعة دورات زمنية سبتية, حيث يستريح اليهود من زراعة الأرض سنة كاملة ويتم إلغاء كافة أنواع الديون بين اليهود أنفسهم ولا يشمل ذلك غير اليهود(الجوييم). كما أن سنة اليوبيل تشهد حدثا رئيسيا إقتصاديا أو سياسيا أو كليهما معا.

مفاهيم يوم السبت المقدس, السنة السبتية وعيد اليوبيل هي عبارة عن دورات اقتصادية بالنسبة لليهود بحيث يمتنعون عن ممارسة أي نشاط تجاري أو زراعي خلال تلك المناسبات. مقاربة بسيطة سوف تجعل الصورة واضحة أكثر للقارئ, وعد بلفور كان سنة 1917 وبعد مضي 49 عاما, أي سنة 1967, استكملت قوات الإحتلال الصهيوني سيطرتها على القدس. أما بالنسبة للأزمات الإقتصادية, أزمة الذعر المصرفي الأمريكي سنة 1907 وبعد ثلاثة دورات سبتية في سنة 1929, بدأت ملامح أزمة الكساد العظيم التي استمرت الى سنة 1933. إنفجار فقاعة التكنولوجيا وشركات الإنترنت سنة 2000/2001 حلت بعد دورتي شميتا(14 عاما) من أزمة الإثنين الأسود سنة 1987 حيث تكبَّدت أسواق المال العالمية خسائر ضخمة. وبعد دورة شميتا واحدة, أي سنة 2007/2008, شهد العالم أزمة الرهون العقارية التي تحول الى أكبر أزمة مالية عالمية حتى تاريخه حيث بلغت خسائر أسواق المال العالمية تريليونات الدولارات.

الكاتب لا يدعي التطابق الزمني بنسبة 100% في جميع الحالات بين السنة السبتية, سنة اليوبيل والأزمات الإقتصادية والأحداث الرئيسية على مستوى العالم ولكن في بعض الحالات, قد يكون التطابق 100% أو 80% في حالات أخرى. السنة السبتية الأولى خلال الألفية التي تبدأ سنة 2000 شهدت إنفجار فقاعة شركات الإنترنت(دوت كوم) وأحداث سبتمبر سنة 2001, التطابق 100%. أزمة إنهيار أسواق الأسهم والبورصات العالمية(1916-1917) تطابق توقيت السنة السبتية بنسبة 80% حيث بدأ في نوفمبر 1916 وانتهى بتاريخ ديسمبر 1917 بينما كان موعد حلول السنة السبتية في سبتمبر 1916. أزمة إنهيار أسواق صرف العملات سنة 1973 حيث كان التطابق بين توقيتها وموعد السنة السبتية 66% حيث بدأت أسواق الصرف الدولية بالانهيار بعد أربعة أشهر من بداية السنة السبتية التي بدأت أواخر سنة 1972. الأزمة الإقتصادية(1901-1903) التي كان سببها الصراع بين أقطاب البنوك والأعمال في الولايات المتحدة للسيطرة على شركة خط سكة حديد شمال المحيط الهادئ(Northern Pacific Railroad), التطابق مع توقيت السنة السبتية بنسبة 100%.

خلال الأربعين سنة التي سبقت سنة 2007, كانت هناك 5 أزمات إقتصادية رئيسية من الممكن وصفها أنها كانت نقطة تحول بالنسبة لأسواق المال والأسهم الدولية. الأزمة الأولى سنة 1973, في 11/يناير, وصل مؤشر ستاندرز أند بور 500 الى 120 نقطة. ولكن الأسواق المالية بدأت بالإنحدار وخسارة إندفاعها حتى تاريخ 3/أكتوبر/1974 حين وصلت الى مستوى 62 نقطة. نقطة التحول الثانية كانت سنة 1980, بتاريخ 28 نوفمبر, وصل مؤشر ستاندرز أند بور 500 الى مستوى 140 نقطة ولكن خلال سنة 1981 وصولا الى تاريخ أوغسطس/12/1982, بلغ مستوى مؤشر ستاندرز أند بور 500 الى 102 نقطة. نقطة التحول الثالثة كانت سنة 1987, خلال شهر أغسطس من تلك السنة, وصل مؤشر ستاندرز أند بور 500 الى 336 نقطة ولكنه إنهار الى 224 نقطة في شهر ديسمبر/4/1987 فيما عرف بيوم الإثنين الأسود. نقطة التحول الرابعة كانت سنة 2000, إنفجار فقاعة الإنترنت حيث هبط مؤشر ستاندرز أند بور 500 الإثنين/24 من 1527 نقطة الى 748 نقطة في أكتوبر/9/2002. نقطة التحول الخامسة كانت سنة 2007, بداية أزمة الرهون العقارية منخفضة الجودة في الولايات المتحدة حين وصل مؤشر ستاندرز أند بور 500 الى 1565 بتاريخ أكتوبر/9 من تلك السنة وإنخفض الى 676 نقطة بتاريخ مارس/9/2009. 

إن التوافق بين تاريخ تلك الأزمات الإقتصادية الرئيسية وتوقيت السنة السبتية هو أمر واضح لا لبس فيه. ولكن للحكاية بقية أنصح من يرغب في الإطلاع عليها وقرائة المزيد من التفاصيل المثيرة والمعلومات المفيدة من واقع الكتاب المقدس بشراء الكتاب الذي قام بتأليفه أحد أفضل المختصين في الدراسات الدينية, الحاخام جوناثان كاهن.

المصادر: 

1- كتاب سرُّ الشميتا(The Mystery of the Shemitah)

2- موسوعة الويكيبيديا

3- موقع محطة السي بي إن(CBN)

https://www1.cbn.com/700club/jonathan-cahn-unlocks-thousands-years-mystery

النهاية


Friday, 1 July 2022

The Invention of the Jewish people

الكتاب: اختراع الشعب اليهودي(The Invention of the Jewish people)

الكاتب: شلومو ساند(Shlomo Sand)

في الوطن العربي, بعضنا مصاب برهاب التطبيع وذلك يشمل الخوف من الإقتراب من أي منتج ثقافي له علاقة باليهود أو دولة الكيان الصهيوني المحتل. بينما على الجانب الآخر, هناك مراكز دراسات وأبحاث متخصصة في دراسة كل ما يتعلق بالعرب والمسلمين وترفع نتائج أبحاثها الى دوائر صنع القرار في دولة الإحتلال الصهيوني. علينا أن نميز بين اليهودية والصهيونية, الأولى هي أحد الأديان الرئيسية الثلاثة بينما الثانية حركة سياسية عنصرية تماثل في تكوينها وتفكيرها حركة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

شلومو ساند هو مفكر يهودي يشغل منصب بروفيسور للتاريخ في جامعة تل أبيب في فلسطين المحتلة. ولكنه ليس مفكرا عاديا أو مجرد مدرس جامعي يمارس مهمة روتينية, بل هو مؤلف مجموعة من الكتب التي أثارت ومازالت تثير الجدل المستمر خصوصا كتاب "إختراع الشعب اليهودي" الذي سعى شلومو من خلاله الى تفكيك خرافة القومية اليهودية, اليهود لم يكونوا موجودين كأمة قومية من أصل عرقي مشترك بل مزيج من جماعات عرقية مختلفة إعتنقت الديانة اليهودية. وقد اعتبر شلومو ساند في كتاباته أن اليهودية هي دين وليس إثنية وأنه ليس هناك ما يدعى "أرض إسرائيل," مجرَّد أسطورة أو وهم تم إعتناقه مع مرور الزمن.

يرى شلومو ساند أن أسطورة الشعب اليهودي قد تم اختراعها من قبل مثقفين يهود في ألمانيا خلال منتصف القرن التاسع عشر. إن تلك الأسطورة تقول أن الشعب اليهودي هام في بقاع الأرض ألفي سنة ليعود الى وطنه التاريخي في فلسطين. الأسطورة تؤمن بالوحدة العرقية للشعب اليهودي وتتعامل مع التوراة بوصفها نصا تاريخيا ومرجعيا وليس نصا دينيا. يهود العالم لا يشكلون شعبا ولايملكون مقومات الأمة تجمعهم خصوصيات عرقية، أو لغوية، أو تاريخية حيث تتنوع انتمائات اليهود القومية سواء اليهود العرب أو الأوروبيين, عدد من الشعوب إعتنق الديانة  اليهودية على مرّ التاريخ في عدد من المناطق حول حوض البحر الأبيض المتوسط ومناطق مجاورة له.

في مقال نشره شلومو ساند بعنوان  "المنطق الملتوي "للحق التاريخي" لليهود في إسرائيل" يرد فيه على مقال سابق لحاييم غانز "حول الصهيونية وفلسطين بعنوان: من الصهيونية المسعورة إلى صهيونية المساواة" حيث يرى من وجهة نظره أن الشعوب عبارة عن إختراعات بأثر رجعي ولا يوجد بين أفرادها أية سمات وراثية مشتركة, اليهود لا ينحدرون مباشرة من العبرانيين القدماء. اختراع الشعب اليهودي عبارة عن مجموعة أساطير أحدها هي أسطورة الخروج من مصر وأسطورة النفي من فلسطين في سنة 70م ومرة أخرى سنة 132م. وحتى لو كانت تلك الروايات حقيقة وليست أساطير, فإن شلومو يرى أن لا تصلح ذريعة للاستمرار بدعم الإستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة لأنه سوف يصلح لتبرير عودة العرب المسلمين الى الأندلس, الصرب الى كوسوفو والهنود الحمر, السكان الأصليين لأمريكا الى جزيرة مانهاتن والأماكن التي طردوا منها في السابق.

كتاب اختراع الشعب اليهودي(The Invention of the Jewish people) حقَّق مبيعات خيالية وأثار حالة جدلية بسبب هوية مؤلفه ومنصبه الأكاديمي. شلومو ساند يكتب مقالات في عدد من الصحف والمواقع الإخبارية العالمية منها الغارديان البريطانية والبي بي سي التي استضافته إذاعتها في أحد برامجها.

المصادر: 

1- كتاب اختراع الشعب اليهودي(The Invention of the Jewish people)

2- موسوعة الويكيبيديا

النهاية


إنهيار الإقتصاد العالمي, نهاية عصر الجشع

الكتاب: انهيار الاقتصاد العالمي, نهاية عصر الجشع(Meltdown: The End of the Age of Greed) الكاتب: بول مايسون(Paul Mason) لقد كتب الكثيرون حول ...