Flag Counter

Flag Counter

Friday, 18 March 2022

Devils Game

الكتاب: لعبة الشيطان(Devil's Game)

الكاتب: روبرت دريفوس(Robert Dreyfuss)

روبرت دريفوس صحفي استقصائي أمريكي يعمل محررا مشاركا في مجلة ذي نيشن(The Nation). كما أنه يشارك في الكتابة في عدد من الصحف والمواقع التقدمية والعالمية مثل رولينغ ستون, ذي دبلومات(The Diplomat), الغارديان البريطانية وغيرها. كتاب "لعبة الشيطان" هو أحد الكتب التي قام روبرت دريفوس بتأليفها ويحكي فيه كيف قامت الولايات المتحدة بالتعاون مع بريطانيا بإطلاق العنان لتنظيمات الإسلام الأصولي لخدمة المصالح الإمبريالية والاستعمارية للدولتين. الولايات المتحدة قدمت كل الدعم الممكن لتنظيمات الإسلام الراديكالي مما أدى الى ميلاد الإرهاب وفي مرحلة لاحقة, انقلبت تلك التنظيمات على مشغليها أو تمت هندسة ذلك الإنقلاب حتى تكون الصورة أكثر وضوحا.

سنة 1885, تقدم جمال الدين الأفغاني بمقترح الى مسؤولي المخابرات ومكتب الشؤون الخارجية البريطانية في لندن بتأسيس تحالف إسلامي ضد روسيا القيصرية يضم عددا من البلدان الإسلامية منها مصر, تركيا وأفغانستان. جمال الدين الأفغاني عاش في الهند فترة من حياته حيث عرض سنة 1882 على حكومة الهند البريطانية أن يسافر الى مصر للعمل مع جهاز المخابرات البريطاني. محمد عبده, تلميذ جمال الدين الأفغاني تولى منصب مفتي الديار المصرية بعد أن كان في السابق شيخ الأزهر هو من يتولى كرسي الإفتاء. الحكومة البريطانية قامت بتلك الخطوة حتى تضعف الجامع الأزهر ودوره في مقاومة الإحتلال البريطاني لمصر كما كان دوره في مقاومة الإحتلال الفرنسي مؤثرا في حشد المواطنين المصريين خلف فكرة المقاومة والتحرير. المستشرق البريطاني إدوارد براون تولى مهمة الإشراف على بناء وتكوين تيار إسلامي يوالي الإمبراطورية البريطانية بمساعدة كل من جمال الدين الأفغاني وتلميذه محمد عبده.

الحكومة البريطانية وعبر شركة قناة السويس قامت بتقديم دعم مالي يقدَّر بمبلغ 500 جنيه من أجل بناء أول مسجد لجماعة الإخوان المسلمين في مدينة الإسماعيلية, إحدى مدن قناة السويس. وفي توقيت متزامن في فلسطين, ظهرت شخصية أمين الحسيني الذي نصبَّته الحكومة البريطانية في منصب المفتي العام للقدس ورئيس اللجنة الإسلامية العليا. جمال البنا وأمين الحسيني ليسوا إلا حلقتي وصل في إطار مشروع بريطاني يهدف الى إنشاء تيار إسلامي في منطقة الشرق الأوسط يوالي بريطانيا ويخدم مصالحها خصوصا محاربة التيارات القومية التي كانت تعادي بريطانيا وتهدد مصالحها.

حسن البنا كان دائم الالتقاء بعدد من السفراء الأجانب في مصر وعلى رأسهم السفير الأمريكي والسفير البريطاني. وخلال مأدبة إفطار رمضاني في البيت الأبيض خلال شهر سبتمبر/1953, كان سعيد رمضان يتناول طعام الإفطار على مائدة الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور. سعيد رمضان, سكرتير حسن البنا الشخصي وزوج إبنته وفاء, كان أحد أكثر العناصر تشددا في حركة الإخوان المسلمين ومسؤولا عن عمل خلايا التنظيم في أوروبا. حتى أن التقارير التي رفعت للرئيس الأمريكية خلال تلك الفترة ذكر تنظيم الإخوان المسلمين أنه حليف محتمل وأنه لايشكل خطرا على الولايات المتحدة أو مصالحها.

كما انتقد روبرت دريفوس في كتابه "لعبة الشيطان" مايلز كوبلاند وكتاب "لعبة الأمم" ونفى أن يكون جمال عبد الناصر عميلا أمريكيا وأنه يتم تجنيده من الأجهزة الأمنية في الولايات المتحدة وبريطانيا قبل الثورة وهي التهم التي حاول كوبلاند أن يستميت في محاولة إقناع القارئ بصحتها. وقد حاولت الدولتان تنظيم إنقلاب ضد عبد الناصر بالتعاون مع قوى رجعية و إقطاعيين وتنظيم الإخوان المسلمين. بل وكانت هناك محاولة لإغتيال الرئيس المصري التي عرفت بحادثة المنشية الشهيرة سنة 1954. الدولتان كانت تنظران الى الرئيس المصري على أنه يمثل تهديدا خطيرا ضد المصالح النفطية خصوصا في المملكة العربية السعودية وكان لابد من التخلص منه بطريقة أو بأخرى بعد فشل عملية شرائه وإقناعه بتغيير قناعاته وآرائه.

وللحكاية بقية يحكيها لكم روبرت دريفوس في كتابه " لعبة الشيطان" وهو كتاب مثير للإهتمام وهو متوفر باللغة العربية بفضل مركز دراسات الإسلام والغرب حيث قام بترجمته أشرف رفيق ومن تقديم ومراجعة مصطفى عبد الرزاق.

المصادر:

1- كتاب لعبة الشيطان(Devil's Game)

2- موسوعة الويكيبيديا

3- صفحة الكتاب على موقع أمازون

النهاية


No comments:

Post a Comment

إنهيار الإقتصاد العالمي, نهاية عصر الجشع

الكتاب: انهيار الاقتصاد العالمي, نهاية عصر الجشع(Meltdown: The End of the Age of Greed) الكاتب: بول مايسون(Paul Mason) لقد كتب الكثيرون حول ...