Flag Counter

Flag Counter

Thursday, 25 November 2021

The Age of Cryptocurrency: How Bitcoin and Digital Money Are Challenging the Global Economic Order

الكتاب: عصر العملة المشفرة: كيف تتحدى بيتكوين والمال الرقمي النظام الاقتصادي العالمي(The Age of Cryptocurrency: How Bitcoin and Digital Money Are Challenging the Global Economic Order)

الكاتب: بول فيجنا(Paul Vigna), مايكل كايسي(Michael Casey)

تاريخ العملات الرقمية معقد, غامض ومتشابك خصوصا عملة البيتكوين وهي أشهر تلك العملات وأقدمها تداولا. والسبب في ذلك التعقيد أن العملات الرقمية ليس لها هيئة مركزية تشرف عليها ولايوجد معيار محدد وواضح لتحديد قيمتها مقارنة بعملات مشفرة أخرى أو عبر مقارنتها بالعملات الورقية في أسواق الصرف. أشهر ثلاثة عملات رقمية في الأسواق هي البيتكوين, الإيثريوم والريبل. كما أن فيسبوك يحاول إطلاق عملة رقمية تدعي (ليبرا) والتي تلقى معارضة شديدة من المشرعين وبنوك وول ستريت. ولكن العملات الرقمية بشكل عام و البيتكوين بشكل خاص تحمل سمعة من عدم الاستقرار والتقلبات في القيمة والأعمال الغير مشروعة. عالم العملات المشفرة المستقبلي سوف يعني إحداث تغييرات هيكلية في بنية النظام الاقتصادي والمالي العالمي, للأفضل أو الأسوأ, لانملك تجاهلها وهي موجودة لتبقى.

العملات الرقمية تبقى في النهاية تخدم أغراض المضاربات ومحاولة جني الأرباح السريعة وهي عملية احتيالية ولا يمكن الإعتماد عليها بديلا عن العملات التقليدية وذلك للأسباب التالية: السبب الأول أنها لا تستند الى أي أساس أو قاعدة في تحديد قيمتها. أحد المحاولات لتحديد قيمة البيتكوين قد اعتمدت على تكاليف الكهرباء التي يتم استهلاكها من أجهزة الكمبيوتر العملاقة التي تستخدم في تعدين البيتكوين, ولكن ذلك محاولة خاطئة لأنها لا تأخذ في الحسبان تكاليف الأجهزة وهي مرتفعة الثمن والفروقات في سعر استهلاك الكهرباء بين بلد وآخر. السبب الثاني هي أنها لم تكتسب عامل الثقة. إن جميع العملات الورقية يتم إخراجها الى حيز الوجود من العدم وحتى العملات الإلكترونية مثل الدولار الإلكتروني تأتي من اللاشيئ, بدون عامل الثقة سوف يفقد الناس إيمانهم بتلك العملات وبالتالي ينهار الاقتصاد العالمي. العملات المشفرة لها إستخدامات واسعة وهي خارج سيطرة الحكومات والبنوك المركزية وهو مايقلق تلك الجهات بسبب حالة الفوضى التي يمكن أن تؤسس لها تلك العملات وأنها تمنح حرية مالية لجهات خاطئة مثل تجار المخدرات وعمليات غسيل الأموال والتهرب الضريبي. 

بداية سنة 2018, خسرت البيتكوين 40% من قيمتها بعد أن إرتفاع بلغ 1300% وبلغ مجموع الخسائر حتى مارس 2018 294 مليار دولار. وخلال 24 ساعة في يوم الخميس 15/مارس/2018, حققت عملة البيتكوين خسارة بلغت 60 مليار دولار. إن قلة قليلة من الناس تفهم حقا ماهي العملات الرقمية أو ماهو البيتكوين وقلة قليلة من الناس تعرف الإجابة على السؤال حول السبب الذي يتوجب عليها بموجبه أن تهتم بعملة البيتكوين او العملات المشفرة بشكل عام. مخترع عملة البيتكوين بقي شخصية غامضة حتى كشف عنه مؤخرا موقع البي بي سي وأنه رجل أعمال أسترالي يدعى كريغ رايت بعد أن كان الجميع يعتقدون أن يابانيا هو ساتوشي ناكاموتو هو صاحب الإختراع.

في كتاب "عصر العملة المشفرة: كيف تتحدى بيتكوين والمال الرقمي النظام الاقتصادي العالمي(The Age of Cryptocurrency: How Bitcoin and Digital Money Are Challenging the Global Economic Order)" يزيل الكاتبان الأمريكيان بول فيجنا(Paul Vigna), مايكل كايسي(Michael Casey) حول العملة المشفرة والوظيفة التي من الممكن أن تؤديها في ظل النظام الاقتصادي العالمي على الرغم من الاختلاف والتعارض بين نظام العملات المشفرة والعملات الورقية.

هناك عدد كبير من الصحف والمواقع الإخبارية وشخصيات أكاديمية تحدثت عن الكتاب ومنحته تصنيفا إيجابيا, نيويورك تايمز, الإيكونوميست, مجلة فورتشن, الواشنطن بوست, مجلة البيتكوين, صحيفة غلوبال فاينانس والمؤرخ البريطاني نيل فيرجسون جميعهم تحدثوا عن الكتاب بوصفه يملأ الفجوة التي يعاني منها البعض في إستيعاب العملات المشفرة, طريقة عملها, القدرات الكامنة التي تحملها ومستقبلها والعالم السيبراني بشكل عام.

المصادر:

1- كتاب "عصر العملة المشفرة: كيف تتحدى بيتكوين والمال الرقمي النظام الاقتصادي العالمي(The Age of Cryptocurrency: How Bitcoin and Digital Money Are Challenging the Global Economic Order)"

2- موسوعة الويكيبيديا

3- موقع عرب فاينانشال

4- وقع البي بي سي على الإنترنت

5- موقع العربية على الإنترنت

النهاية


Thursday, 18 November 2021

History of Economic Thought

الكتاب: تاريخ الفكر الإقتصادي, وجهة نظر نقدية(History of Economic Thought, A critical Perspective)

الكاتب: إيمري كاي هنت & مارك لوتزينهايزر(E.K.Hunt & Mark Lautzenheiser)

كتاب "تاريخ الفكر الإقتصادي, وجهة نظر نقدية" هو أحد أهم المؤلفات التي وضعت في مجال علم الإقتصاد السياسي والتي تدرَّس في الجامعات وكليات الإقتصاد. هو كتاب أكاديمي متخصص في المقارنة بين المبادئ والمدارس الاقتصادية الكلاسيكية ولكنه يضيف الى معلومات القارئ الذي يرغب في الإطلاع على المدارس الاقتصادية والمقارنة بينها الكثير. الكتاب من تأليف إيمري كاي هنت بروفيسور مادة الإقتصاد في جامعة يوتاه الأمريكية ومارك لوتزينهايزر مساعد بروفيسور في قسم الاقتصاد في كلية أيرلهام الجامعية في ولاية إنديانا في الولايات المتحدة.

ينقسم الكتاب الى مقدمة وثمانية عشرة فصلا تدور حول الفكر الاقتصادي خلال الفترة التي سبقت آدم سميث وحول آدم سميث كتابه "ثروة الأمم ومبدأ دعه يعمل-دعه يمر واليد الخفية. كما يتناول أفكار علماء الإقتصاد الكلاسيكي مثل ديفيد ريكاردو وتوماس مالتوس وكارل ماركس مؤلف كتاب "رأس المال."

أحد أهم وجهات النظر التي تبناها المؤلفان في كتابهما هي معارضتهم فصل الاقتصاد عن العلوم الإجتماعية الأخرى مثل علم النفس وعلم الاجتماع حيث يدعى ذلك (Value Free Economy). ولقد تبنى المؤلفان وجهة النظر التي تميل الى تصنيف الإقتصاد ضمن العلوم الإجتماعية الأخرى وجزأً لا يتجزأ منها, وأن الرسوم والأرقام والجداول البيانية لا تكفي لشرح إتجاهات الأسواق وحركة رأس المال. هناك اقتصاديون يتفقون مع وجهة نظر معينة حيث تعتبر خالية من القيم(Value Free) بينما يوجهون نقدهم لقيم معينة(Value) في نظرية إقتصادية أخرى يرون أنها تتعارض مع وجهة نظرهم. ويمكن تلخيص وجهة نظر مؤلفي الكتاب بأنهم كانوا معارضين لفصل العلوم الإقتصادية من السياسة والمبادئ الأخلاقية.

لقد كان لدى مؤلفي الكتاب هدفين إثنين تم إبرازها في الطبعة الثالثة من الكتاب: الهدف الأول هو أن يكون هناك مرونة أكبر في إستخدام الكتاب للتدريس في الفصول الجامعية. ولذلك فقد كانت أفكار الكتاب موجهة لشريحة واسعة من القراء. الهدف الثاني هو أن الحسابات والمعادلات الرياضية تم إبقائها في الحد الأدنى حتى يكون من السهل على من ليس لديه خلفية في العلوم الإقتصادية أن يستفيد من الكتاب قدر الإمكان. كما أنه عدد من الإضافات عن الطبعات السابقة خصوصا في مجال نقد الدعائم الثلاثة التي تقوم عليها المدرسة الاقتصادية النيوليبرالية والتوسع الإستعانة بمبادئ المدرسة الاقتصادية الكينزية في نقد عقلانية الأسواق التي تستجيب لمتغيرات العرض والطلب بشكل ذاتي وغير ذلك الكثير من المعلومات التي تفيد الأساتذة الجامعيين, المتخصصين في علم الإقتصاد وحتى فئة القراء العاديين الذي ليس لديهم خلفية معرفية تمكنهم من التعمق في دراسة الاقتصاد ونظرياته المختلفة.

المصادر:

1- كتاب تاريخ الفكر الإقتصادي, وجهة نظر نقدية(History of Economic Thought, A critical Perspective)

2- موسوعة الويكيبيديا

النهاية


Thursday, 11 November 2021

How Will Capitalism End?

الكتاب: كيف سوف تنتهي الرأسمالية؟(?How Will Capitalism End)

الكاتب: فولفجانج شتريك(Wolfgang Streeck)

لقد كنت حريصا على الدوام في مشروع (كاتب وكتاب) على أن أقدِّمَ للقارئ تشكيلة متنوعة من الكتب الهادفة التي تفيد القارئ المبتدئ  وتثري معلومات القارئ المتخصص. الهدف هو تقديم مائة مؤلف وكاتب, كتاب واحد لكل مؤلف وأن تكون المبادرة للقراء إن رغبوا في البحث عن المزيد من إنتاج ذلك المؤلف أو الكاتب. كاتب اليوم هو أكاديمي ألماني حاصل على درجة الدكتوراه في علم الاجتماع ومدير معهد (Max Planck Institute for the Study of Societies) في مدينة كولن, رابع أكبر مدن ألمانيا بعد برلين وهامبورغ وميونخ. تركز أبحاث فولفجانج  شتريك على تحليل الاقتصاد السياسي للرأسمالية ، حيث يقترح اتباع المنهج الجدلي للتحليل المؤسسي بدلاً من الأصناف الأكثر صرامة للرأسمالية.

كتاب اليوم الذي اخترته من إنتاج الكاتب بعنوان (?How Will Capitalism End) وقد تمت طباعته وترجمته الى عدة لغات سنة 2016. ولكن للكتاب حكاية تعود جذورها الى مقال نشره الكاتب سنة 2014 في مجلة اليسار الجديد(The New Left Review) حيث تحدث عن نهاية الرأسمالية ولخصَّ خمسة أعراض مزمنة تعاني منها وسوف تؤدي في النهاية الى إنهيارها:  انخفاض النمو ، الأوليغارشية(حكم الأقلية الثرية) ، تقلُّص المجال العام ، الفساد المؤسسي والفوضى الدولية - التي لا توجد في الوقت الحاضر أي وكالة سياسية لمواجهتها. كتاب (?How Will Capitalism End) هو عبارة عن توسع الكاتب في الموضوع محور المقال المنشور سنة 2014.

في كتاب "كيف ستنتهي الرأسمالية؟" ، يقول المحلل المشهور في السياسة والاقتصاد المعاصر فولفجانج شتريك إن العالم على وشك التغيير. لقد انتهى الزواج بين الديمقراطية والرأسمالية ، الشراكة التي بدأت في ظل الحرب العالمية الثانية. لقد انهارت المؤسسات التنظيمية التي فرضت قيوداً على تجاوزات القطاع المالي ، وبعد النصر النهائي للرأسمالية في نهاية الحرب الباردة ، لا توجد وكالة سياسية قادرة على كبح جماح تحرير الأسواق. 

يمكن تلخيص وجهة نظر فولفجانج شتريك حول الرأسمالية ليس حول مصيرها النهائي بالإنهيار وإنما عن التوقيت الذي سوف يحصل فيه ذلك الإنهيار. قد نكون على إتفاق مع الكاتب أو نكون على إختلاف معه, ولكنه كان يرى أن أعراض الرأسمالية غير قابلة للعلاج. إن المزيد والمزيد من مؤسسات الإتحاد الأوروبي لاتعبر عن إرادة المواطنين الأوروبيين لأنه لم يكن لهم أي مساهمة في تكوينها, عن طريق الإنتخاب. سيادة الدولة ومؤسساتها أصبح أمرا من الماضي وتولت مؤسسات أوروبية مركزية اتخاذ القرارات المهمة التي تحكم مصير مئات الملايين من المواطنين. البنك المركزي الأوروبي المسؤول عن العملة الأوروبية الموحدة(اليورو) هو مثال على تلك المؤسسات. في الولايات المتحدة, بنك الإحتياطي الفيدرالي هو مؤسسة إقتصادية خاصة غير منتخبة شعبيا وتتحكم بكمية العملة الأمريكية(الدولار) في الأسواق العالمية والسوق المحلي. الديمقراطيات الغربية والأوروبية العريقة أصبحت متآكلة بإستمرار وفي حالة من الضعف وعاجزة عن مواجهة تغول رأس المال والمفاهيم الإقتصادية النيوليبرالية.

الكتاب لقي أصداء إيجابية وتجاوبا مع عدد من الصحف العالمية والكتَّاب والأكاديميين. كتاب السَنة(2016) في مجلة التايمز وأفضل كتاب سنة(2016) في مجلة الغارديان. بول مايسون مؤلف كتاب "مابعد الرأسمالية, دليل الى حياتنا المستقبلية, وصف الكتاب بأنه مؤثر. مارتن وولف من صحيفة الفاينانشيال تايمز وصف المؤلف بأنه يستخدم الحجج الدامغة في إثبات وجهة نظره. الكتاب نال تقديرا (*****) 59% و 17%(****) في موقع أمازون دوت كوم.

المصادر

1- كتاب "كيف سوف تنتهي الرأسمالية؟(?How Will Capitalism End)"

2- موسوعة الويكيبيديا

النهاية


Friday, 5 November 2021

Gods of Money

الكتاب: آلهة المال(Gods of Money)

الكاتب: فريدريك وليام انجداهل(F. William Engdahl)

فريدريك وليام انجداهل باحث إقتصادي وصحفي ومؤرخ أمريكي من مواليد ولاية مينيسوتا يقيم بشكل رئيسي في ألمانيا ويهتم بالكتابة في مجال النفط  وعالم المال والأعمال. الكتاب الذي بين أيدينا اليوم ليس كتابا عاديا يتحدث عن الإقتصاد أو التمويل من وجهة نظر تاريخية, بل هو كتاب يروي قصة التحالف الغير معلن بين القوة العسكرية الأمريكية, وول ستريت والنخب السياسية في واشنطن العاصمة في سبيل إنشاء أكبر إمبراطورية منذ سقوط الإمبراطورية البريطانية رسميا عقب نهاية الحرب العالمية الثانية.

يبدأ كتاب آلهة المال في مقدمته بسرد كيف كان رجال البنوك والمال يؤمنون أنهم يقومون بعمل الرب وتنفيذ الإرادة الإلهية. وكيف قامت دول أوروبية وعلى رأسها بريطانيا بالتخطيط لجعل المال أداة سياسية للتحكم والسيطرة على القوى العاملة عبر التحكم بالأجور. تشارلز ليندبرغ الأب, عضو الكونجرس الأمريكي عن ولاية مينيسوتا, قام سنة 1913 بفضح ذلك المخطط في كتابه "Banking and Currency and the Money Trust" حيث تمكنت النخب المالية والسياسية من تمرير مشروع قانون إنشاء بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ليلة الكريسماس 2013 في تصويت سريع حين كان أغلب أعضاء الكونجرس غائبين في إجازة أعياد الميلاد. وفي سنة 1917, أصدر كتيِّبا بعنوان "Why is Your Country at War" الذي تحدث فيه عن الدور الذي لعبه أباطرة المال في وول ستريت في سبيل توريط الولايات المتحدة في الحرب العالمية الأولى. 

إن تاريخ الولايات المتحدة مع البنوك المركزية الخاصة يعود الى سنة 1791 حين تقدم أليكسندر هاميلتون, أول وزير خزانة في الولايات المتحدة, باقتراح إنشاء مصرف الولايات المتحدة وفق نموذج البنك المركزي في العاصمة البريطانية, لندن. ولكن إقتراح هاميلتون فشل في أن ينال ثقة المشرعين في الكونجرس حيث تصدى له بنجامين فرانكلين, عضو الكونجرس وأحد الآباء المؤسسين الذي كان يدرك الخطر الذي تمثله المصارف المركزية الخاصة على اقتصاد الولايات المتحدة. ولكن فرانكلين توفي خلال نفس السنة, 1791, ونجح على إثرها هاميلتون في الحصول على مصادقة الكونجرس الأمريكي على مشروعه حيث تملك الحكومة الأمريكية 20% من أسهم البنك بينما يملك مستثمرون أغلبهم من بريطانيا 80% من أسهم البنك وعلى رأسهم المصرفي ناثان روتشيلد. توماس جيفرسون, أحد الآباء المؤسسين وأحد أهم المساهمين في كتابة إعلان الإستقلال, عارض مشروع هاميلتون حين كان يشغل منصب وزير خارجية الولايات المتحدة ولكن الرئيس جورج واشنطن قام على الرغم من ذلك بالتوقيع بالموافقة بالمخالفة للدستور الأمريكي الذي يجعل عملية إصدار النقود من إختصاص الكونجرس وبدون أن يكون هناك أي بند قانوني يتيح التنازل عن ذلك الحق.

وفي سنة 1811, فشل التصويت على تجديد قانون بنك الولايات المتحدة في مجلسي النواب والشيوخ بفارق صوت واحد في كل منهما. سنة 1812, أعلن الكونجرس الأمريكي وبطلب من الرئيس جيمس ماديسون الحرب على بريطانيا مما أدى الى إرتفاع الدين القومي بنسبة 300% من 45 مليون دولار الى 127 مليون دولار. وبناء على إقتراح من لوبيات الضغط والنخب المالية, تم الموافقة على قانون بنك الولايات المتحدة الثاني الذي اتخذ من مدينة فيلاديلفيا مقرا له أسوة ببنك الولايات المتحدة الأول, وكانت فترة السماح له بالعمل هي 20 عاما. وعلى الرغم من أن ترخيص بنك الولايات المتحدة الثاني لن ينتهي حتى سنة 1836, إلا أن الرئيس الأمريكي أندرو جاكسون متخوفا من سيطرة رأس المال الأجنبي على البنك قد إستخدم حق النقض, الفيتو, من أجل إلغاء ترخيص البنك وأمر بسحب جميع الودائع الحكومية من البنك وإيداعها في بنوك حكومية محلية. رجل الأعمال الثري نيكولاس بيدل الذي كان يرأس البنك خلال الفترة التي أعقبت سنة 1822, لم يكن راضيا عن قرار الرئيس الأمريكي وقام بإستخدام صلاحيات البنك في تقليص المعروض النقدي ومطالبة الحكومة الأمريكية بدفع ديونها للبنك بشكل عاجل في محاولة لابتزاز الحكومة الأمريكية. وقد فشلت محاولة بيدل وتمكنت الحكومة الأمريكية بتاريخ 8/يناير/1835 من دفع كامل دينها القومي للبنك بل وتحقيق فائض إيجابي في الموازنة العامة بلغ 35 مليون دولار.

إن محاولات نيكولاس بيدل والنخب المالية والسياسية في الولايات المتحدة لم تتوقف لحظة واحد عن محاولتهم لإعادة العمل بقانون بنك الولايات المتحدة حتى نجاحهم سنة 1913 في تمرير قانون بنك الإحتياطي الفيدرالي الذي تم تصميمه بحيث يضمن استمراره في العمل وسيطرته على العملة الأمريكية والتحكم بكمية النقد بدون أن يتمكن أحد من إيقافه حتى يومنا هذا. بل إن مصير كل من حاول عرقلة مسيرة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كان مصيره الفشل خصوصا الرئيس الأمريكي جون كينيدي الذي أصدر الأمر التنفيذي 1110 الذي كان يهدف صراحة الى إنهاء بنك الاحتياطي الفيدرالي وإعادة الحق الحصري بإصدار العملة والتحكم بالنقد الى وزارة الخزانة.

إن ماذكرته هو ملخص لأحد فصول الكتاب الذي يحتوي على الكثير من المعلومات الموثقة تاريخيا والتي سوف تصدم من يقرئها لأول مرَّة بينما قد يقوم البعض بترديد الهراء حول نظرية المؤامرة وأن ما ذكره فريدريك  انجداهل في كتابه يدخل ضمن نظرية المؤامرة. الكتاب ممتاز بكل المعايير والمقاييس وحصل على 90% تقدير خمسة نجوم على موقع أمازون الأمريكي وتقدير 86% خمسة نجوم على موقع أمازون الكندي حيث يمكن الحصول على نسخة إلكترونية أو مطبوعة من الكتاب.

المصادر:

1- كتاب آلهة المال(Gods of Money)

2- موسوعة الويكيبيديا

3- موقع أمازون

النهاية


إنهيار الإقتصاد العالمي, نهاية عصر الجشع

الكتاب: انهيار الاقتصاد العالمي, نهاية عصر الجشع(Meltdown: The End of the Age of Greed) الكاتب: بول مايسون(Paul Mason) لقد كتب الكثيرون حول ...