Flag Counter

Flag Counter

Friday, 25 February 2022

الإستشراق(Orientalism)

الكتاب: الإستشراق(Orientalism)

الكاتب: إدوارد سعيد

هناك مجموعة من النقاط المضيئة التي تميز الكاتب والمثقف الفلسطيني إدوارد سعيد والتي تجعل من آرائه وكتاباته خصوصا كتاب "الاستشراق" لاغنى عنها لأي باحث أو حتى مجرد شخص مهتم بالقرائة والبحث في أحد الأصول التي اعتمد عليها الاستعمار الغربي في تقديمه مبررات أخلاقية من أجل تواجده في بلدان الوطن العربي. إدوارد سعيد وعلى الرغم من وفاته سنة 2003 يعتبر أهم مفكر عربي وأحد أهم المفكرين في العالم والذي شغل طوال حياته مكانة بارزة بين الباحثين والأدباء الغربيين. كما أنه خاض معارك فكرية وأدبية أثناء إقامته في الولايات المتحدة دفاعا عن وجهة نظره حيث انتقد نظرية صراع الحضارات التي عبر عنها المفكر الأمريكي صموئيل هنتنجتون وانتقد المستشرق الأمريكي-اليهودي برنارد لويس وإعتبر أنه مارس الخطأ الذي قام به كثيرون من قبله حيث انحرف بمفهوم الاستشراق من مجاله البحثي الى توظيفه في أغراض سياسية. وفي الولايات المتحدة حيث كان يقوم بالتدريس في جامعة كولومبيا, تعرض الى حملة إعلامية طالبت بفصله من عمله بتهمة معاداة السامية بسبب آرائه المؤيدة للقضية الفلسطينية. وقد فشلت الحملة ورفض رئيس جامعة كولومبيا الاستجابة للضغوطات ووصف إدوارد سعيد بأنه "عملاق متميز في حقله··إنه واحد من أعظم المثقفين في الإنسانيات على مستوى العالم." إدوارد سعيد الإنسان تجاوز كافة العوائق الثقافية والتقاليد البالية في كتاباته حيث أنه ينتمي الى النخبة المسيحية في فلسطين ورغم ذلك دافع عن العرب والإسلام وعارض الإستعمار وفضح الأساليب المقيتة والعنصرية التي إستخدمها ومازال في التحكم في منطقة الوطن العربي وشعوبها.

وقد أكَّد إدوارد سعيد في كتابه على وجهة نظره بأن أن الشرق ليس موجودا إلاّ في أحلام المستشرقين الغربيين انطلاقا من القرن الثامن عشر. كما أن الدراسات التي أنجزت حول الشرق لم يكن لها وإنما كانت ذات أهداف وغايات إستعمارية وليس ثقافية أو حضارية وتم إستخدامها من أجل تبرير الجرائم التي كان الغرب ينوي ارتكابها في العالم العربي انطلاقا من بداية القرن التاسع عشر. كما عبَّرَ إدوارد سعيد عن عدم تفائله من حدوث حالة مصالحة وتوافق بين الشرق والغرب حيث يزداد الوضع سوءا يوما بعد آخر. العالم الإسلامي بالنسبة الى المواطن الأمريكي الشمالي هو بالنسبة إليه بعيد، وصحراوي, فيه عدد كبير من الخرفان والإبل وأناس بسكاكين بين أسنانهم يقومون بأعمال إرهابية. أما من الناحية الأخرى, الصورة النمطية للأمريكي في المخيلة الإسلامية أنه شخص مهووس بالجنس وتعاطي المخدرات والمبالغة في الأكل. النتيجة هي  الفراغ بدلا من الحضور والتفاعل البشري حيث لايمكن الوصول الى حالة من التوافق نتيجة تبادل الآراء والخبرات المختلفة. ولكن إدوارد سعيد يرى أنه لابد من مواصلة الحوار ورأب الصدع بين المعسكر الإسلامي-العربي والغربي وتقليص هوة الخلافات بينهما لأن ذلك هو الضمان للسلام العالمي.

 لقد نجح إدوارد سعيد نجح من خلال آرائه التي عبَّرَ عنها في كتاب "الاستشراق" من قلب الطاولة على المدرسة الأمريكية والغربية الإستشراقية التي كان أشخاص مثل برنارد لويس, صاموئيل هانتنغتون وفرانسيس فوكوياما من رموزها بل ومن نخبة المفكرين والباحثين التاريخيين ومن يوصفون بقادة الفكر الإستراتيجي في الولايات المتحدة. ولكن أحداث 11 سبتمبر الإرهابية ساهمت في إعادة بعث أفكارهم التي تنظر إلى العالم من وجهة نظرالإمبراطورية الأميركية بعد أن تبنت النخب السياسية والمسؤولين في مراكز صنع القرار تلك الأفكار وقامت بالترويج لها معاهد التفكير والأبحاث في دول غربية متعددة. إن مفاهيم الإسلاموفوبيا ورهاب الأجانب هي ثمرة تلك النوعية من الأفكار ذات الصبغة العنصرية التي ساهمت في ترسيخ الصورة النمطية للعرب والمسلمين في دول الغرب واستغلال ذلك من أجل خلق حالة من عدم الاستقرار والفوضى واستخدام مصطلحات براقة مثل الحرية والديمقراطية في سبيل ذلك.

لابد من قرائة كتاب "الاستشراق" الذي تمت ترجمته الى عدد من اللغات منها العربية. كما أنه نال ثناء واسعا من صحف عالمية منها نيويورك تايمز, الأوبزيرفر, الغارديان وحتى من صحيفة جيروسليم بوست(Jerusalem Post) التي تصدر في فلسطين المحتلة والتي وصفت الكتاب بأنه مهم وأنه لم يسبق أن تم تقديم قضية قوية ومقنعة ضد الإستشراق مثلما قام إدوارد سعيد في كتاب "الاستشراق."

المصادر:

1- كتاب الاستشراق"Orientalism"

2- موسوعة الويكيبيديا

3- صحيفة الإتحاد الإماراتية

4- موقع الميادين الإخبارية على الإنترنت

5- مجلة الجديد الثقافية

النهاية

Friday, 18 February 2022

Secret Affairs: Britain's Collusion with Radical Islam

الكتاب: التاريخ السري لتآمر بريطانيا مع الأصولية الإسلامية(Secret Affairs: Britain's Collusion with Radical Islam)

الكاتب: مارك كورتيس(Mark Curtis)

مارك كورتيس مؤرخ وصحفي ومؤلف بريطاني تخرَّج من كلية لندن للإقتصاد,  متخصص في الكتابة عن السياسة الخارجية البريطانية لعدد من الصحف البريطانية منها صحيفة الغارديان, صحيفة الهافنجتون بوست والإندبندنت وله عدد من المؤلفات منها كتاب "التاريخ السري لتآمر بريطانيا مع الأصولية الإسلامية" التي حققت مراكز الصدارة في قوائم الكتب الأكثر مبيعا. عمل مارك في السابق زميلاً باحثاً في المعهد الملكي للشؤون الدولية ومديراً لحركة التنمية الدولية.

إعتمد مارك في كتابه على الوثائق الرسمية البريطانية التى رفعت عنها السرية، خاصة وثائق الخارجية والمخابرات، والتي يرى الكاتب أنها "تفضح" تآمر الحكومة البريطانية مع المتطرفين والإرهابيين في عدد من الدول منها العراق, أفغانستان, ليبيا, سوريا, مصر وفي دول البلقان وذلك في سبيل الحفاظ على مصالحها السياسية والاقتصادية. الكتاب مليئ بالوقائع والأحداث والمعلومات بحيث من الصعوبة تلخيصه على عجالة بصفحة أو صفحتين ولكنني سوف أحاول الإختصار قدر الإمكان في عرض أهم ما ورد في الكتاب.

يؤكد ماذكره مارك كورتيس في كتابه أن مصطلح الحرب على الإرهاب هو مفهوم فضفاض تقوم من خلاله الدول الكبرى بالتدخل في شؤون الدول الأخرى ذات السيادة لخدمة مصالحها السياسية والاقتصادية. دول مثل الولايات المتحدة, بريطانيا وفرنسا قدمت الدعم للجماعات الإسلامية وقامت باستخدامها لتقوم بالأعمال القذرة التي تعجز القوات العسكرية لتلك الدول عن القيام بها بشكل رسمي. قوى الإسلام السياسي التي قامت بريطانيا برعايتها وتقديم الدعم لها تم إستخدامها لزعزعة إستقرار دول ترى بريطانيا أن سياساتها تتعارض مع مصالحها ثم تولت الولايات المتحدة مسؤولية رعايتها وتوجيهها بالتعاون مع الحكومات البريطانية المتعاقبة.

الحكومة البريطانية استفادت من جماعة الإخوان المسلمين التي تأسست سنة 1928 في مصر في سبيل محاربة الحركات القومية والشيوعية والحد من نفوذها وذلك بسبب أهمية قناة السويس, الطريق الى درة التاج البريطاني في الهند. حتى أن التنظيم الخاص, الذراع العسكري لحركة الإخوان المسلمين في مصر, حاول إغتيال الرئيس المصري جمال عبد الناصر في ميدان المنشية في الإسكندرية وفشلت المحاولة وتم القبض على قادة الإخوان ومنهم سيد قطب وإعدام بعضهم. وفي إيران, مولت بريطانيا بالتعاون مع الولايات المتحدة الإنقلاب على حكومة رئيس الوزراء الإيراني محمد مصدق سنة 1953 بسبب قيامه بتأميم صناعة النفط الإيرانية. عملاء الأجهزة الأمنية البريطانية في إيران قاموا بتمويل عصابات من الغوغاء والبلطجية للإعتداء على أماكن سكن رجال الدين والحوزات الدينية مرددين شعارات شيوعية من أجل تحريض النخب الدينية على رئيس الوزراء بذريعة أنه شيوعي ملحد. وفي يوغسلافيا السابقة, تعاونت بريطانيا ضمن إطار حلف الناتو لتسهيل نقل آلاف الجهاديين من أجل العمل على تفتيت وتقسيم أحد حلفاء الاتحاد السوفياتي السابق في أوروبا الشرقية. وفي آسيا, قام نشطاء مسلمون درسوا في الجامعات البريطانية بالدعوة لتقسيم الهند حيث انفصلت باكستان سنة 1947 ومن ثم ردت الهند على باكستان بدعم حركة انفصالية في باكستان الشرقية التي انفصلت عن دولة باكستان الأم ليصبح إسمها بنغلاديش.

ولكن تعاون بريطانيا مع حركات الإسلام الراديكالي لم تتوقف على تدبير حوادث وانقلابات ومحاولات اغتيال في مصر, إيران وتقديم التدريب والتمويل الى عناصر راديكالية في أفغانستان وباكستان بل شملت عمليات التدخل البريطاني دولا مثل أندونيسيا وأذربيجان وأرمينيا ومناطق ساخنة مثل كشمير. حتى المملكة العربية السعودية, حليف بريطانيا الأوثق في المنطقة لم يسلم من محاولات التدخل البريطانية حيث قامت الحكومتان البريطانية والأمريكية بهندسة عملية انقلاب داخلي في الأسرة السعودية الحاكمة انتهت بعزل الملك سعود وتولي فيصل إبن عبد العزيز مقاليد الحكم في المملكة.

كتاب "التاريخ السري لتآمر بريطانيا مع الأصولية الإسلامية" أحد الكتب التي أنصح بشرائها حيث يتوفر الكتاب باللغة الإنجليزية على موقع أمازون وتتوفر ترجمة عربية له بفضل المترجم كمال السيد وبفضل المشروع القومي للترجمة في دولة مصر الشقيقة.

المصادر:

1- كتاب "التاريخ السري لتآمر بريطانيا مع الأصولية الإسلامية"

2- موسوعة الويكيبيديا

3- صحيفة المصري اليوم

النهاية


Friday, 11 February 2022

Manufacturing Consent, the Political Economy of the Mass Media

الكتاب: صناعة الوعي: الاقتصاد السياسي لوسائل الإعلام(Manufacturing Consent: The Political Economy of the Mass Media

الكاتب: نعوم تشومسكي و إدوارد هيرمان(Edward S. Herman & Noam Chomsky)

لايمكن المضي قدما في مشروع كاتب وكتاب الذي يهدف الى تقديم مائة مؤلِّف وكاتب الى القارئ العربي بدون أن نتحدث عن أحد أهم كتاب أستاذ  الليسانيات والفلسفة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا(MIT), كتاب "صناعة الوعي: الاقتصاد السياسي لوسائل الإعلام" من تأليف البروفيسور نعوم تشومسكي والإقتصادي الأمريكي إدوارد هيرمان. وقد يخلط البعض بين كتاب "السيطرة على الإعلام" بينما يترجم آخرون عنوان الكتاب الى "صناعة الموافقة, الاقتصاد السياسي لوسائل الإعلام." ولكن الترجمة الأفضل والتي تعبِّر عن محتوى الكتاب الى "صناعة الوعي: الاقتصاد السياسي لوسائل الإعلام."

إن مهمة الإعلامي ليست نقل المعلومات وتوصيلها للجمهور وعرض وجهة نظر حيادية حول قضية ما, بل التعبير عن وجهة نظر الجهة التي يعمل لديها أو المؤسسة التي تقدِّم التمويل. وسائل الإعلام الأمريكية لاتختلف عن غيرها في أنها تستخدم خمسة مرشحات(Filters) حتى تكون على الأخبار على توافق مع أجندات السلطة وكبار رجال المال والأعمال الذين يديرون أكبر الشركات في الولايات المتحدة. المرشح الأول هو الملكية(Ownership) حيث تتركز ملكية وسائل الإعلام أكثر وأكثر في يد عدد قليل من الشركات الإعلامية العملاقة التي تدير أنشطة إعلامية مختلفة. المرشح الثاني هو الأرباح(Profit) لأن تلك الشركات الإعلامية هي مؤسسات رأسمالية هدفها تحقيق الربح ولو على حساب مصداقية الخبر. المرشح الثالث هو مصادر المعلومات(Information) التي تعتمد عليها المؤسسات الإعلامية والتي يكون قد تم الموافقة عليها مسبقا من قبل الممولين والمسؤولين الحكوميين. المرشح الرابع هو الدعاية المعاكسة أو كما يطلق عليها البعض في العامية(العين الحمراء) أو بالإنجليزية(Flack) حيث يتم نفي الأخبار التي لا تتوافق مع أجندات النخب السياسية ومهاجمة مصادرها والطعن في مصداقيتهم. المرشح الخامس هو ضرورة وجود العدو المشترك مثل الشيوعية أو الإرهاب الإسلامي أو المهاجرين لضمان استغلال ذلك في حشد الرأي العام.

وقد تحدث المؤلفان في كتابهما عن تعاطي وسائل الإعلام الأمريكية بشكل رئيسي مع الإنتخابات في عدد من الدول الحليفة للولايات المتحدة ودول أخرى توصف بأنها مارقة أو معارضة للإرادة الأمريكية في الهيمنة على العالم. الإنتخابات الديمقراطية هي التي تأتي بحكومة تكون متوافقة مع السياسة الأمريكية في العالم. السلفادور وغواتيمالا دولتان حليفتان للولايات المتحدة  حيث كانت القوات المسلحة وأجهزة الأمن متورطة في عمليات القتل والاغتيال والاختطاف القسري والتصفية الجسدية لمعارضين سياسيين  خلال الفترة التي سبقت الانتخابات بهدف نشر الخوف بين المواطنين. ولكن في نيكاراغوا, وعلى الرغم من شهادة منظمات دولية محايدة بنزاهة الانتخابات التي أشرفت عليها الجبهة الساندينستية الحاكمة, إلا أن الحكومة الأمريكية وعبر وسائل الإعلام المختلفة رفضت تلك الإنتخابات وطعنت في نزاهتها. وقد جرى تقييم الموقف في البلدان الثلاثة من قبل المؤلفين بناء على خمسة معايير: الأول هو حرية الرأي والتعبير, الثاني هو حرية الصحافة, الثالث هو حرية تنظيم النقابات والتجمعات العمالية, الرابع هو حرية تنظيم الأحزاب السياسية والانضمام إليها, الخامس هو غياب إرهاب الدولة ومناخ الخوف.

الكتاب تنويري وهادف يفضح وسائل الإعلام الأمريكية والغربية بشكل عام ويفضح طرق عملها الملتوية في تزييف الحقائق والكذب على قرائها ومتابعيها بهدف تمرير أجندات النخب السياسية والاقتصادية وضمان سيطرتهم على الرأي العام ولو على حساب مصداقية الخبر. أنصح بشراء الكتاب وقرائته لأن مؤلفيه هما شخصان أكاديميين وأشهر من أن يتم تعريفهما خصوصا البروفيسور نعوم تشومسكي الذي يوصف في وسائل الإعلام الأمريكية بأنه مشاكس ومشاغب.

النهاية

Friday, 4 February 2022

The Holocaust Industry

الكتاب: صناعة الهولوكوست(The Holocaust Industry)

الكاتب: نورمان فينكلستاين(Norman Finkelstein)

كتاب "صناعة الهولوكوست" هو محاولة شجاعة من بروفيسور العلوم السياسية الأمريكي اليهودي نورمان فينكلستاين لفضح وتعرية ليس فقط أكذوبة الهولوكوست, بل إستغلال المحرقة النازية بحق اليهود وسيلة لابتزاز التعويضات من العالم خصوصا من ألمانيا, سويسرا ودول أوروبية أخرى. تجربة والدي نورمان فينكلستاين الناجين من معسكرات الإعتقال النازية جعلته مدافعا شرسا عن العرب والقضية الفلسطينية وضد الصهيونية التي أضرت باليهود وإستغلتهم في سبيل تحقيق أجندات سياسية. وقد يظن البعض أن تلك التجربة التي رواها له والداه عن نجاتهما من معسكرات المحرقة النازية وعن أفراد الأسرة والأقارب الذين قضوا نحبهم جميعا في تلك المعسكرات قد تورثه الحقد والبغضاء وتجعله مدافعا عن قضية وطن قومي لليهود في فلسطين, ولكن نورمان فينكلستاين أثبت للجميع شجاعته وحياديته ونزاهته الأكاديمية وسلامة آرائه من التحيز.

صحيفة الغارديان البريطانية وصفت الكتاب تاريخ صدوره سنة 2001 بأنه أكثر الكتاب إثارة للجدل خلال السنة. الكتاب أعيد طباعته مرة ثانية سنة 2003 وتمت ترجمته الى 16 لغة منها العربية حيث استمر الجدل حول مؤلفه الذي تمت إقالته من منصبه الأكاديمي في جامعة ديبول(DePaul) وهو التصرف الذي أثار احتجاجات أكاديمية داخل وخارج الولايات المتحدة. صحيفة التايمز وصفت الكتاب بأنه محاولة من البروفيسور الأمريكي اليهودي لفضح أولئك المحتالين الذين يستغلون قضية المحرقة وكشف وجههم القبيح. صحيفة لوس أنجلوس تايمز وصفت نورمان فينكلستاين بأنه في أفضل حالاته عن يفضح أولئك الذين يستغلون المحرقة. مجلة الإيكونوميست وصفت الآراء التي عبَّر عنها  نورمان فينكلستاين في كتابه بأنها تستحق الدراسة والتمحيص.

يرى بعض الأكاديميين اليهود في الولايات المتحدة خصوصا الحاخام رابي وولف(Rabbi Wolf) جامعة يال الأمريكية أن الهولوكوست قد تم بيعه وليس تعليمه. محرقة الهولوكوست قد تعرضت الى ما يعرف بالتسليع(commoditization), تحولت الى سلعة يتم بيعها وشرائها, مشروع استثماري تجاري الهدف منه هو تحقيق الربح. المنظمات الصهيونية التي تزعم دفاعها عن الناجين من الهولوكوست أو ورثتهم قامت بقبض مئات الملايين من الدولارات تعويضات بدون أن تمنح منها إلا النذر اليسير للضحايا أو أسرهم أو ورثتهم. الهولوكوست تحول الى وسيلة لابتزاز الدول الأوروبية حتى تلك التي لم تشارك بقواتها الى جانب ألمانيا النازية في قتل اليهود, أجبرت على الاعتذار ودفع التعويضات بذريعة رفضها استقبال لاجئين يهود فارين من المحرقة ومجازر النازيين. البنوك السويسرية تم استهدافها بذريعة أنها رفضت تسليم حسابات بنكية لورثة ضحايا الهولوكوست أو اليهود الذين نجحوا بالفرار من جرائم النازيين في أوروبا. تعويضات ضحايا الهولوكوست التي وافقت البنوك والحكومة السويسرية على دفعها بلغت 1.25 مليار دولار حيث تم تأسيس صندوق لمساعدة ضحايا الهولوكوست سنة 1997 بلغت قيمته 200 مليون دولار فقط. وفي الوقت نفسه, وبعد سنتين من تأسيس الصندوق, فقد بلغت قيمة التعويضات التي تم توزيعها 100 مليون دولار بينما تم صرف باقي أموال التسوية, 1.15 مليار دولار الى منظمات صهيونية زعمت أنها سوف تستخدمها لأهداف تعليمية وتثقيفية.

صفحات الكتاب تمتلئ بالتفاصيل التي يكشف من خلال البروفيسور نورمان فينكلستاين جذور الضجة الإعلامية التي تثار حول الهولوكوست خصوصا خلال الفترة التي تلت حرب 1967 وتحول دولة الكيان الصهيوني الى حليف مهم وحيوي للولايات المتحدة في المنطقة. الكتاب يستحق القرائة وهو متوفر باللغة العربية من منشورات دار الآداب, ترجمة وتحقيق سماح إدريس.

المصادر:

1- كتاب "صناعة الهولوكوست(The Holocaust Industry)"

2- موسوعة الويكيبيديا

3- صحيفة البيان الإماراتية

https://www.albayan.ae/five-senses/2001-05-14-1.1122602

4- صحيفة الحياة السعودية

http://www.alhayat.com/article/1059887

النهاية


إنهيار الإقتصاد العالمي, نهاية عصر الجشع

الكتاب: انهيار الاقتصاد العالمي, نهاية عصر الجشع(Meltdown: The End of the Age of Greed) الكاتب: بول مايسون(Paul Mason) لقد كتب الكثيرون حول ...